مكي بن حموش
6508
الهداية إلى بلوغ النهاية
فعلتموها « 1 » ) . قال ابن مسعود : كنت مستترا بأستار الكعبة فدخل ثلاثة نفر : ثقفيان وقرشي أو قرشيان وثقفي ، كثير شحوم أبدانهم « 2 » ، قليل فقه قلوبهم « 3 » ، فتكلموا بكلام لم أفهمه « 4 » . فقال أحدهم ، أترون أن « 5 » اللّه يسمع ما نقول . فقال الرجلان : إذا رفعنا أصواتنا سمع ، وإذا لم نرفع أصواتنا لم يسمع . فأتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت له « 6 » ذلك ، فنزلت هذه الآية : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ . . . الآية « 7 » . ثم قال تعالى : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ أي : وذلك الذي جنيتم في الدنيا على أنفسكم من معاصي اللّه هو من ظنكم الذي ظننتم أن اللّه لا يعلم ما تعملون ، أهلككم ذلكم « 8 » الظن فأصبح في الآخرة من الذين خسروا أنفسهم .
--> ( 1 ) في طرة ( ت ) . ( 2 ) ( ت ) : " أبدانهما " . ( 3 ) ( ت ) : " قلوبهما . ( 4 ) وذلك لأنهم يتكلمون همسا . ويؤيد هذا ، ما جاء عند ابن كثير " . . . بكلام لم أسعه " . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) أخرجه البخاري في الكتاب 65 ، تفسير حم السجدة ، باب 1 ج 4816 و 4817 والكتاب 97 التوحيد باب 41 ح 7125 ، ومسلم في المنافقين ح 5 من المقدمة ، والترمذي 12 - 127 وقال : حسن صحيح . كلهم عن ابن مسعود بمعناه إلا الترمذي ج 12 - 128 فقد أورده بلفظه وقال : حديث حسن . أخرجه أحمد 1 - 381 و 408 و 426 و 442 و 443 ، والنسائي في تفسيره 2 - 259 ، وابن جرير في جامع البيان 24 - 70 . كلهم عن ابن مسعود بمعناه . ( 8 ) ( ت ) : " ذلك " .